الرسالة الأولى

دور المربي

بسمِ اللهِ المُعين ،
إن كنتِ أمّا لطفل فوق الثالثة فلابُدّ أن هاجس التربية الإيمانيّة قد عبركِ يومًا ما، البداية صعبة لأنها غالبًا ما تحدُث قبل أن نُدرك، الحقيقة أن البداية تحدُث منذ الميلاد، أليس كل مولود يولد على الفطرة ؟

 

ويبدأ لفظ الجلالة يتردد على مسامع الصغير مع كل بسملة وتحصين ودُعاء. ثمّ يتساءل – بعد بضع سنين – .. من الله ؟ وأين هو ؟ الحِمل ثقيل ، والمسؤولية عظيمة ، فكلنا نعرف : كلّكم راعٍ … ونخشى كثيرًا أن نُسأل عن هؤلاء الصغار .. ماذا صنعنا بإيمانهم ؟ كيف شكّلنا إسلامه ؟ وهل سنُحاسب على كل فريضة ضيّعوها أو معصية ارتكبوها ؟

 

تُطمئن أ.هيفاء – ضيفة اللقاء – كلّ المربّين فتقول :
للهِداية نوعان :
هدايةُ إرشاد ، وهذهِ التي في يدِك ..
وهدايةُ توفيق ، وهي بيدِ الله تعالى ،
وكلّ أنسانٍ قُسمَ له رزقهُ من الدين والدنيا ..
فمسؤوليتكِ إذًا ليس “ صلاح “ الأبناء ، بل إرشادهم ودلالتهم ! تربيتك الصالحة لأبنائك هي :
١. عمل بالأسباب
٢. إبراء للذمّة .

 

أما صلاحُهم فهو بيدِ الله لا بيدك .. فهدّئي من قلقك, نعم ، لا تقلقي .. فالمربي القلق يحرق على نفسه المراحل ، فيتعجّل في تكديس المعلومات وفرض التعاليم على الصغار قبل أوانها أو في غير موضعها لشدّة قلقه / حرصه ، وهذا قد يُحرِق عليه النتائج أيضًا . فتنبّهي ! أمّا المربي الحكيم – نحسبُكِ كذلك – فهوَ : واعٍ لمُعطيات الواقع الذي يعيشه الطفل ، مُدرك للقدرات العقلية / النفسية لكل مرحلة عمرية ،
ومستوعب لحجم التحديات في هذا الزمان ..

 

وبناءً على كلّ ذلك : يضع أهدافًا تربوية ، ثمّ يرسم خطة تنفيذية . “هدفك الأكبر هو الوصول إلى الجنّة مع أبنائك .” بعد أن تضعي هذا الهدف نصبَ عينيكِ عليكِ أن تبدئي بتقسيمه إلى أهداف مرحلية تُناسب عمر طفلك ، نفسيته ، وعقليته.

 

هذه الأهداف هي التي سترشدك إلى الوسائل والأدوات التي تحتاجينها لكل مرحلة ، من قصص وأنشطة ومعلومات .. فلا يمكن أن يحدد أحد سواك ما الوقت والأسلوب المناسبَيْن لتعريف طفلك بالملائكة ، أو الشيطان ، أو الأنبياء … إلخ

 

ولذلك عليكِ أن تفتحي عينيكِ وأذنيك وقلبك لصغيرك ، وتراقبي تطوّراته وأفكاره .. لتخطي خطواتك نحو كل هدف بثقة ووعي ، وتعملي لإعداد الطفل قبل الوصول إلى سنّ التكليف. وتذكّري أن أسلوبك التربوي الذي ستختارينه سيُحدد طريقة تعامل الطفل مع التكاليف الشرعية في المستقبل ،
وأنّ التربية بالتلقين نجحت في زمان غير زماننا، بل المواقف والحوارات اليوميّة هي نافذتك إلى قلوب الصغار لتغرسي بذرة هُنا وبذرة هناك دون تلقين ، ولتبدئي مع الصغار بتعليم أركان الإيمان الستة ، فالإيمان قبل تعليم التكاليف ، وقبل القرآن ..

 

عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: “كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أننتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا“. وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: “تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيماناً، وأنتم تتعلمون القرآن ثم تتعلمون الإيمان”

 

استوقفني كثيرًا هذا الأثر .. فنحن نرى التنافس على تلقين الصغار السور والأحاديث ، ونبدأ معهم باكرًا جدًّا حتى أننا لايمكننا أن نُبسط المعاني أبدًا إلى مستواهم إن سألوا ! ما الهدف ؟ رُبما هو الشعور بالإنجاز للوالدين ؟ أو لأنه قيمة يُمكن تحديدها وقياسها وضبطها ، بينما لا نستطيع أن نقيس مستوى حب الله في قلب الطفل ونُقيم لذلك حفلة ؟ بينما الصحابة لم يفعلوا ذلك !

 

فعبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : إنا كنا صدور هذه الأمة وكان الرجل من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلموصالحيهم ما يقيم إلا سورة من القرآن أو شبه ذلك” سورة واحدة ! ماذا عن ابن السابعة الذي ختم القرآن ؟ على ماذا يُنافس ؟ مجرد تساؤلات … ماهي التربية الإيمانية
– باب الإيمان بالقدر هو الباب الذي استغل لإدخال الإلحاد على الأبناء

 

BreaklineIsnad

الرسالة  الثانية

مرحلة الطفولة

أهلًا مجددًا ..
توقفنا في الرسالة الماضية عند تعليم الإيمان قبل القرآن ، إذًا .. طالما كانت البداية بالإيمان فكيف نغرسه ؟

 

أوّلًا .. للأمّهات المتحمّسات : اتركي طفلكِ يستمتع بطفولته ، لا تتعجلي بحشو رأسه أو تفتحي عينيه على ما لن يستطيع عقله الصغير استيعابه أو تحمّل ثقله ، فدورك في مرحلة الطفولة المبكرة هو ضبط مسار الطفل وحسب ،
فالإيمان – كما تعلمين – فطري ! ولا تستصغري الأثر السلبي لضخامة المعلومات على عقل صغيرك ، فمن الأخطاء التربوية في هذه المرحلة : الكثافة المعرفية.

 

ثانيًا .. افرزي نفسيّات أبنائك ، ثمّ اعطِهم ما يتناسب مع نفسيّاتهم لا عقليّاتهم . وذلك يستدعي منك معرفة كافية بأنواع شخصيات الأطفال واحتياجاتها ، فهناك :

– الطفل المسالم ، سهل التلقين ، الذي يتبع ماتقولينه حرفيًا ..
– الطفل العقلاني التحليلي ، الذي يتساءل عن كل شيء ثمّ يمحّص إجاباتك. ولا يقتنع
– الطفل المراوغ الذي سيحاول أن ينفذ رغباته ثمّ يجد لها مخرجًا شرعيًّا أو قانونيًّا
– الطفل الخائف الذي يرهبه الوعيد ويعيش في مخاوف متجددة
وغيرهم من الأطفال ..
ولكلّ منهج تربوي يناسبه ، فالمراوغ – مثلا – أعطه مساحة من الـ “ حلال “ أو المسموح ولا تشددي عليه حتى لا يحترف مهنة المراوغة حتى تصبح أسلوب حياة فتجدينه رجلًا باحثًا عن الرُّخَص . أمّا التحليلي فلا تكثري عليه بالتفاصيل لأنها تتعب عقله الذي ينبّش عن معلومات أكبر منه و لن يستطيع تحمّلها ، أمّا الخائف فلا تستغلي استجابته السريعة للتهديد فتزيديه خوفًا إلى خوفه : الله يحطك في النار ! ، بل طمئنيه دائمًا وازرعي في قلبه الحب والرجاء وابعدي مخاوفه .

 

والمسالِم أيضًا لا تستغليه وتفرحي باستجابته السهلة ، لأنه عندما يكبر سيحاول أن يستقل برأيه وقد يصل باستقلاله إلى مالا تتمنّين ، لأنه لم يكن مقتنعًا منذ البدايات ، بل مُلَقّنًا ! لذا حاولي أنت تستدرجي تساؤلاته ، وفكري معه .. وعلّميه التحليل والنقد . حكت أ.هيفاء عن طفل في الصف الأوّل يعاني من مشاكل نفسية حقيقيّة بسبب عدم مراعاة الولدَين لطبيعته النفسية التحليلية ، فأصبح يعيش في عزلة وقلق مستمر ، وهو بحاجة إلى برنامج علاجي ليخرج من هذه الدوّامة التي بالإمكان تفاديها ، لذلك تنبّهي من فرض أسلوب واحد على جميع أطفالك أو تجاهل احتياجاتهم الفردية.

 

BreaklineIsnad

من عمر ٣ سنوات يبدأ تشكيل الضمير لدى الطفل ، وهو “واعظ الله في قلب كل مسلم “ كماورد في الحديث ،
وفي علم النفس : تتشكّل “ الأنا “ ، التي توازن بين الرغبات والممنوعات .. هُنا يكون دورك في تعزيز هذا الضمير ورسم الضوابط التي تحركه ، في هذا العمر لا يستوعب الطفل المعاني المُجرّدة ( غير الحسّية ) فلا نخوض فيها ،
بل نركّز على ربط الطفل بالله ، وغرس الإيمان و محبة الله ، من خلال المواقف اليوميّة العفوية .. كما سمّتها أ.هيفاء : التربية المواقفيّة كما يمكنك التعريف بالله بالمعلومات البسيطة المختصرة ، واحرصي أن يكون تعريفًا مليئًا بالحب والطمأنينة ، ولا تخوّفيه من الله أو من عقابه ، لأن هذا يسبب النفور والكره ، فمن خصائص عقلية الطفل في هذه المرحلة ( التركيز والتعميم ) ، فهو يركّز على معلومة واحدة : مثلًا “ الله شديد العقاب “ ، و يُعمم على بقية المواقف في حياته ، مما يرسّخ الشعور السلبي والنفور.

 

ولكن المربي الحكيم – مجدّدًا – يعرف كيف ومتى ينمّي جانبَي الخوف والرجاء ، أو الحب والكره فلا يمكن تجاهل أحدهما لأنهما – معًا – المحرّك الأساسي للإنسان : محبة الله هي التي تدفعنا للامتثال لأوامر الله ، والخوف من الله يمنعنا عن ارتكاب النواهي .

 

ابدئي مع طفلك بجانب الرجاء والرحمة والجنة ، بعيدًا عن العقاب والنار ، ثم تدرّجي إليها بالحديث عن عقوبات الكفار والمخطئين ..
– استغلّي لذلك المواقف اليومية والأخبار وقصص وأحداث المعاصرين ،
– فعّلي قصص ماقبل النوم ،

 

واختاري لها قصصًا تحوي قيَم أو معلومات يعرفها الطفل ( مُسلّمات ) فتكون قصص لبثّ الطمأنينة وتأكيد مفاهيم سابقة ، أمّا إن اخترت قصصًا تحوي أفكار أو معلومات جديدة فستستثير عقل صغيرك بالأسئلة ويطير النوم بعيدًا . ثقّفي نفسكِ جيدًا حتى تتمكني من إثراء المواقف واستحضار العِبَر في آنِها ، ولا تفوّتي اللحظات الثمينة في الحوار اليومي التي قد تترك دروسًا لا تُنسى.

 

BreaklineIsnad

الرسالة الثالثة

أهلًا بكِ ..

رمضانُكِ مُبارك ..

ورسالة إسناد مُتأخّرة

في هذه النشرة سنلخّص الحديث الذي جرى في لقائنا حول التعامل مع الأخطاء ، والصراعات ..

 

في البداية لابد أن ندرك أن ارتكاب الأخطاء والهروب من التكاليف و ( الإنسلاخ من الدين ) كما سمّته أ.هيفاء يضع الشخص في دوّامة من جلد الذات وتأنيب الضمير ، وهذا الأمر مع الصغار والكبار على حدّ سواء .. لذلك .. استيعابك للصراعات داخل طفلك ( المذنب ) يخفف من انفعالك أمام أخطائه ، انظري إليه – بعيدًا عن التربية الإيمانية – حين يأتيك من اللا مكان وبلا أي مناسبة قائلًا : ماما أنا ما سوّيت شي !
وتُدركين فورًا أنّ كارثةً قد وقعت !
مالذي دفعه ليحمل إليك البُشرى أنّه “ لم يفعل شيء “ ! إنه الصراع بداخله بين دوافع الخطأ وبين معرفته أنّه خطأ .. تقول أ.هيفاء : طفلك أمامك مذنب ، لكنّك لا تعرفين مابينه وبين الله ، ولا تُدركين أنه في الواقع تحت تأنيب شديد  … “ ألا يستحق منّا بعض التسامح والرحمة .. بل الكثير منها ، يكفيه تأنيب ضميره الحيّ الصغير .. فلا تُكثري عليه ، “ كل ابن آدم خطّاء … “ إنها الطبيعة البشريّة التي يجب أن نستحضرها دائمًا قبل التعامل مع الأخطاء ، فلا ننتظر الالتزام الكامل ..

 

تمامًا كما يقع منكِ التقصير : توقّعيه من صغيرك . وحين يقع الخطأ فجرّديه من أوصافه العاطفية التي تهوّل الخطأ ، وتثير غضبك .. انظري أبعد منه ، وحاولي استيعاب دوافع السلوك .. مالذي دفعه للكذب ؟ للسرقة ؟ للتحايل ؟ قبل أن تُطلقي الأحكام والعقوبات ، إنها منهجيّة “ ما حملك على هذا ؟“ التي اتّبعها الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه. وهذا يُهدّئ من مشاعرك الحانقة على تربيتك التي ضاعت هدرًا بكذبة ! ويُرقّيك إلى مرتبة “ المربي الحكيم “

 

BreaklineIsnad

نجد كثيرًا من الأمهات يتحاشَين طرح فكرة الاستغفار والمغفرة على الأطفال حتى لا يُفتح باب الهروب من عواقب الأخطاء ، أ.هيفاء نبّهت على أهميّة التركيز على مبدأ الاستغفار ، والتوسيع على الأبناء في باب الرحمة والمغفرة ،
ونُدرِك أهميّة ذلك عندما نتذكّر ما اتفقنا عليه في البداية : تأنيب الضمير ! لا تُغلقي الباب في وجه ابنك الذي يبحث عن ما يُريح ضميره ، إلى أن يفقد الرّجاء في رحمة الله / تذكري الحديث في الرسالة الماضية عن الخوف والرجاء ولا تُغيّبي عنه ما جعله الله لنا رحمة ومخرجًا ..
“وخير الخطائين التوّابون “
فلماذا تستغفرين أنتِ لذنوبك ، بينما ابنك يجب أن يمرّ على قنطرة عقوباتك ؟

 

التساؤلات :
يواجهك ابنك بسلسلة متتابعة من الأسئلة ، وتقفين حائرة : كيف أصيغها ؟ هل سيدركها ؟ كيف أوقف شلّال الأسئلة ؟
وكلّما كبر الطفل كبرت الأسئلة وكبرت حيرتك. المُفتاح هو : التعليم المرحلي لا تتهرّبي من الإجابة ، ولا تعطيه ما لا يحتمله عقله الصغير ، بل أعطِه الجزء المناسب لعمره ، وأجّلي بقيّة المعلومة لاحقًا .. إلى أن يصل إلى أسئلة أنتِ لا تعرفين إجابتها أصلًا ! تطمئنك أ.هيفاء أن من الطبيعي أن يسأل الطفل وأن لا نعرف الإجابة ، لكن مسؤوليتك هي البحث ومعرفة إجابة سؤاله ، وإجابة ما سيسأله عن إجابتك. عِدي ابنك أنك ستبحثين وتعودين بالإجابة .. ثمّ أوفِ بوعدك ، ولا بأس أن تأخذيه إلى جانبك وتبحثا معًا ، وحينما يبدأ ابنك بالتنقيب عن إجابات بعيدًا عن حضنك الدافئ
علّميه أن يراجعك بعدما يبحث .. دائمًا ، لأنه سيجد الكثير من الإجابات ، وأنتِ ستمارسين دور المصفاة.
في هذا الزمان ..ستصلك أقوال المخالفين والمتساهلين والمتشددين والمتحايلين إلى قعر بيتك وبين يدي ابنك دون حتّى أن تطلبيها ، وسيجد صاحب كل قول مخرجًا لقوله ، لذلك عليكِ أن تضبطي مبدأ التعددية عند أبنائك ، نعم .. تتعدد الأقوال ، لكن من المحكّم ؟ فليست : “… هناك قَوْل “ مخرجًا لكلّ ما نبحث له عن مخرج. وهذا ينقلنا للحديث عن الصراعات ، فما ترينه خطأً قد لا يراه ابنك كذلك .. وما تفرضينه عليه قد لا يريد اتباعه ! وستبدأ تكبر دائرة الصراع بينكما وسيحاول أن يُقيم عليك الحجج بأقوال وأحكام سمع أو قرأ عنها في مكانٍ ما ..

 

الآن .. دورك ليس المنع المباشر ، فهل ليس حلّا ، وما تُفلحين في منعه اليوم ، سيأتي بعده ١٠٠ ، إلى أن تفقدي السيطرة . مهمّتك هي أن تنمّي العقل الناقد لدى ابنك لتأسيس منهجية للحكم على ما يواجهه ، واتبعي الأسلوب العلمي والعقلي ، واستدرجيه ليصل هو إلى النتيجة بدلًا من الوعظ. وحين يتمرّد .. انقلي الحدث من صراع على تنفيد الحكم إلى تأسيس منهجية للوصول للحكم الشرعي ، واجعلي الأولويّة أن تحافظي على إيمان ابنك ..

 

نعم قد يُقصّر .. يُخطئ .. لكن لا تُنفّريه حتى لا تدفعيه إلى خسارة كل شيء ، ثمّ لا تتوقعي من ابنك أن يكون كابن الصحابة وهو يعيش في زمن الغربة ، وتنبّهي لضغط الأقران الذين – في مرحلة ما من عمره – سيصبح تأثيرهم عليه أقوى من تأثيرك .. فاحمي ابنك بالتأسيس لرقابة الله .. وأحيانًا .. قد يحتاج الأمر – إضافة لكل ما سبق – وسيلة ضبط خارجية كالقوانين الأسريّة ، ربما يكون هذا الضابط هو أوّل ما تبدئين به مع الطفل الصغير جدًّا ثم تتدرجين إلى الانضباط الذاتي ومراقبة الله .. ثمّ قد تضطرين للعودة للمربع الأوّل إن استدعى الأمر.
– إجاباتك تؤسس لعقيدة الإيمان بالغيب
– تنبهي لضغط الأقران
– القوانين الأسرية من وسائل الضبط الخارجي
– احمي طفلك بالتأسيس لرقابة الله
– لا تتوقعي من ابنك ان يعيش كابن الصحابة وهو يعيش في زمن الغربية

 

BreaklineIsnad

ختامًا ..
– تذكري أنّ النتائج – حسنةً كانت أم سيئة – لا تظهر بدون بدايات مؤثرة ، لذا ابذلي جهدك لصُنع البدايات .. والنتائج ستظهر للتتوّج جهودك بإذن الله .. فلا تستثقلي أو تتكاسلي .. أو تستصغري أثر البدايات على بقية حياة ابنك ،
– لا تفقدي الأمَل .. ولا تتوقعي نتائج مباشِرة ، ولا تستسلمي .. ولا تحكمي على ابنك أنه مقصّر أو غير متدين أو غيرها من التصانيف ، فالمواقف – ولو بعد ٤٠ عام –  ستُظهِر نتائج تربيتك الصالحة .
– لا تتركي للمجتمع فرصة للتأثير على تربيتك .. نعم ، نحن في زمان الغربة ، وتوشِكُ الغربة أن تزداد .. فتمسّكي بمبادئك ولا تنجرفي مع التيّار ،

 

-مسؤوليتك أن تَكبُري تربويًّا قبل أن يكبر أبناؤك ، تعلّمي كيف تُربي وتتعاملي مع كل مرحلة قبل أن يصلوا إليها ، لأنهم لن ينتظروكِ أن تتعلّمي .. بل سيسبقونكِ سريعًا ،

 

وتحذّرك أ.هيفاء من أن هذا التأخّر سيُشعرك بالإفلاس أمام أبنائك ، ويُفقدك السيطرة عليهم .. فلا تكوني من الأمّهات اللواتي لا يعرفن ممارسة الأمومة أبعد من السنتين الأولى من عمر أطفالهم ، تعلّمي وتثقفي .
– أخيرًا .. وهو الأهم : الدعاء الدعاء الدعاء ، هو سلاحك الأقوى ، وكل ما سواه أدنى منه وأضعف ، وتذكري أن القلوب – ومنها قلوب صغارك – بين اصبعين من أصابع الرحمن ؛ كوني على ثقة بالإجابة ، ولو لم تأتِ اليوم ولا العام القادم .
– اتبعي أسلوب الحوار
– النتائج لا تظهر بدون بدايات مؤثرة
–  لا تتركي ضغط المجتمع يؤثر على تربيتك
– المواقف تُظهر جهودك التربوية ولو لم تجدي نتائج مباشرة
– ادعِ الله لأبنائك دائما ، ولا تنتظري  أن تري صلاحهم اليوم
– لا تحكمي على أبنائك
– مسؤولية المربي أن يتعلّم كيف يربيهم ويعد لكل مرحلة ، لأن الأبناء لن ينتظروه أن يتعلّم !
– أعدي نفسك حتى لاتشعري بالإفلاس/ لاتفقدي السيطرة على أبنائك

 

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: